أبو عمرو الداني
433
جامع البيان في القراءات السبع
[ إدغام الحرفين المتماثلين في كلمتين ] 1140 - فأما المثلان إذا كانا من كلمتين ، فإنه أدغم الأول في الثاني منهما في جميع القرآن . وسواء سكّن ما قبله أو تحرّك ، وذلك نحو قوله : فيه هدى لّلمتّقين [ البقرة : 2 ] وإنّه هو التّوّاب [ البقرة : 37 ] ولعبدته هل تعلم [ مريم : 65 ] وو جعلنه هدى [ الإسراء : 2 ] ونطبع على [ الأعراف : 100 ] ويشفع عنده [ البقرة : 255 ] ولا أبرح حتّى [ الكهف : 60 ] وفلمّا أفاق قال [ الأعراف : 143 ] ومن الرّزق قل هي [ الأعراف : 32 ] ونسبّحك كثيرا لا ونذكرك كثيرا ( 34 ) إنّك كنت [ طه : 33 - 35 ] وأن يأتي يوم [ البقرة : 254 ] وو من خزى يومئذ [ هود : 66 ] والأخرة توفّنى [ يوسف : 101 ] والموت توفّته [ الأنعام : 61 ] وترى النّاس سكرى [ الحج : 2 ] وحيث ثقفتموهم [ البقرة : 191 ] ونحن نسبّح [ البقرة : 30 ] وشهر رمضان [ البقرة : 185 ] وإذا قيل لهم [ البقرة : 11 ] واختلف فيه [ البقرة : 213 ] ، ولذهب بسمعهم [ البقرة : 20 ] وآدم من رّبّه [ البقرة : 37 ] وما أشبه هذا حيث وقع إلا موضعا واحدا وهو قوله في لقمان : فلا يحزنك كفره [ لقمان : 23 ] فإنه لم يدغم الكاف في الكاف فيه لسكون النون قبلها ، وكونها مخفاة عندها ، فلو أدغمها لوالى بين إعلالين : إخفاء النون وإدغام الكاف ، على أن القاسم بن « 1 » عبد الوارث قد روى عن أبي عمر ، عن اليزيدي عنه : أنه أدغم الكاف في الكاف في ذلك ، والعمل والأخذ بخلافه . [ مطلب : يبتغ غير ، يخل لكم ، آل لوط « 2 » ] 1141 - فأما قوله في آل عمران : ومن يبتغ غير الإسلم دينا [ 85 ] ، وقوله في يوسف : يخل لكم [ 9 ] ، وقوله : آل لوط حيث وقع ، وقوله في المؤمن : وإن يك كذبا [ 28 ] فاختلف أهل الأداء في ذلك ، فابن مجاهد وابن المنادي وأصحابهما يرون إظهاره للإعلال الذي لحقه ، وغيرهم يرون الإدغام للمتماثل ، وبالوجهين قرأت ذلك من طريق اليزيدي وشجاع ، وبهما آخذ ، وأختار الإدغام لكثرة الآخذين به ، مع أن أبا عبد الرحمن « 3 » ، وابن سعدان « 4 » من رواية الأصبهاني عنه قد
--> ( 1 ) من الطريق الثالث والتسعين بعد المائة . ( 2 ) في هامش ت : ( مطلب يبتغ غير ، يخل لكم ، آل لوط ) . ( 3 ) ابن اليزيدي . وطريقه السبعون بعد المائة . ( 4 ) من الطريق الحادي والثمانين بعد المائة .